انواع الهندسه

انواع الهندسه

أنواع الهندسة
يشتمل مجال دراسة الهندسة على عدة طرق. فقد تكون الهندسة إقليدية أو لا إقليدية انطلاقًا من المسلمات المستخدمة. والهندسة التحليلية تستخدم المسلمات نفسها التي تستخدمها الهندسة الإقليدية ولكنها توظف طرائق جبرية لدراسة الأشكال الهندسية. أما فروع الهندسة التي لا تستخدم أساليب الجبر فتسمى هندسات تركيبية.



الهندسة الإقليدية. تقوم على المسلمات التي قدَّمها إقليدس في كتابه العناصر وعلى مسلمات اشتُقّت لاحقًا من مسلمات إقليدس. ويمكن تقسيم الهندسة الإقليدية إلى هندسة مستوية وهندسة مجسمة. وتختص الهندسة المستوية (الهندسة المسطحة) بدراسة الأشكال ذات البعدين مثل المستقيمات والزوايا والمثلثات والأشكال الرباعية والدوائر. أما الهندسة المجسَّمة أو الفراغية فتتعلق بدراسة الأشكال ذات البُعْد الثلاثي كتلك المبينة أعلاه. تشمل المواضيع المدروسة في الهندسة الإقليدية تطابق وتماثل المُثلثات والأشكال الهندسية الأخرى، وخواص المستقيمات المتوازية والمتعامدة. ومن المواضيع الأخرى، خواص الدوائر والكرات وقياس مساحات وحجوم الأشكال.




وإحدى أهم مسلمات الهندسة الإقليدية هي مسلمة التوازي لإقليدس وتُعْرف أيضًا بمسلمة إقليدس الخامسة أو بديهية التوازي، وإحدى صياغاتها هي: من نقطة لا تقع على مستقيم معلوم يمكن رسم مستقيم واحد يمر بتلك النقطة ويوازي المستقيم المعلوم. فالمستقيم ل في الرسم أدناه على سبيل المثال، هو المستقيم الوحيد الذي يوازي المستقيم أ ب ويمر بالنقطة ن.




حاول الرياضيون منذ عهد إقليدس ولقرون تلت أن يبرهنوا على أن مسلمة التوازي يمكن إثباتها من بقية مسلمات إقليدس. ولكن بعد القرن التاسع عشر الميلادي، اكتشف الرياضيون أن ذلك غير ممكن. وأدى هذا الاكتشاف إلى إيجاد نظم هندسية استُبدلت فيها مسلمة التوازي بمسلمَات أخرى. وتدعى هذه النظم الهندسية بالنظم اللاإقليدية.



الهندسة اللاإقليدية. هنالك نوع أساسي من الهندسة اللاإقليدية يدعى الهندسة الزائدية، وفيها تستبدل بمسلمة التوازي المسلمة التالية: من نقطة لا تقع على مستقيم معلوم يمكن رسم أكثر من مستقيم يمر بتلك النقطة ويوازي المستقيم المعلوم.



وفي أحد نماذج الهندسة الزائدية يعرَّف المستوى على أنه مجموعة النقاط الواقعة داخل دائرة، ويعرف المستقيم على أنه وتر من الدائرة، وتعرف المستقيمات المتوازية على أنها المستقيمات التي لا تتقاطع. وفي الشكل الذي على اليسار فإن المستقيمات ل ، م ، ك كلها تعد موازية للمستقيم أ ب بالرغم من أنها كلها تتقاطع في نقطة واحدة س.

وتسمى الهندسة الزائدية أحيانًا هندسة لوباتشيفسكي إذ إنها اكتشفت في بداية القرن التاسع عشر الميلادي بوساطة عالم الرياضيات الروسي نيكولاي لوباتشيفسكي.

وهناك نوع أساسي آخر من الهندسة اللا إقليدية يدعى الهندسة الناقصية تستبدل فيها بمسلمة التوازي المسلمة التالية: من نقطة لا تقع على مستقيم معلوم لا يمكن رسم مستقيم لا يقاطع المستقيم المعلوم. بعبارة أخرى المستقيمات المتوازية لا وجود لها في الهندسة الناقصية.

وفي أحد نماذج الهندسة الناقصية نعرِّف المستقيم على أنه دائرة عظمى على الكرة، حيث الدائرة العظمى هي أي دائرة تنصف الكرة إلى جزأين متساويين. وكل الدوائر العظمى على الكرة تتقاطع. في الكرة التي على اليسار الدائرة العظمى أ ب جـ د تتقاطع مع الدائرة العظمى س جـ ص أ. وتسمى الهندسة الناقصية، أيضًا، هندسة ريمان إذ إنها تطوَّرت في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي على يد عالم الرياضيات الألماني جورج فريدريك برنارد ريمان.



وبما أن أحد أهم استخدامات الأشكال والمبادئ الهندسية هو وصف العالم الطبيعي، فلنا أن نتساءل أي نوع من الهندسة ـ الإقليدية أم اللاإقليدية ـ يُقدِّم النموذج الأفضل لذلك. فهنالك حالات يكون التناول اللاإقليدي أكثر ملاءمة لها، مثل نظرية النسبية لأينشتاين. انظر: النسبية. وهنالك حالات أخرى مثل البناء والهندسة والمساحة يكون من الأفضل تناولها بطريقة إقليدية.





الهندسة التحليلية. طريقة لدراسة الخواص الهندسية للأشكال باستخدام الوسائل الجبرية. وتهتم الهندسة التحليلية بالمواضيع ذاتها التي تهتم بها الهندسة الإقليدية؛ غير أنها تتيح طرقًا أيسر لبرهان العديد من النظريات. وتلعب دورًا مهمًا في حساب المثلثات وحساب التفاضل والتكامل.

تستخدم الهندسة التحليلة نظامًا إحداثيا كالذي يظهر في الشكل أدناه. وهذا النظام الذي يسمى النظام الديكارتي يتكون من خطي أعداد متعامدين في المستوى. ويُحدَّد موقع النقاط في الأشكال الهندسية في المستوى بإعطائها إحداثيين (عددين) على خطي الأعداد س ، ص. ويسمى س الإحداثي السيني وهو يحدد موقع النقطة بالنسبة لمحور س (خط الأعداد الأفقي) بينما يحدِّد ص ويسمى الإحداثي الصادي موقع النقطة بالنسبة لمحور ص (خط الأعداد الرأسي).

وعلى سبيل المثال، فإن الزوج الإحداثي للنقطة أ في الشكل أدناه هو (2، 1). وهذا يعني أن النقطة أ تقع على بعد وحدتين على يمين محور ص وعلى بعد وحدة واحدة فوق محور س مباشرة. وبالإضافة إلى هذا؛ فإن الشكل يظهر نقاطًا أخرى: ب ، جـ ، د، وإحداثياتها. هنالك تقابل أحادي بين نقاط المستوى والأزواج المرتبة (س ، ص) على المحورين الإحداثيين.




ويمكننا وصف الأشكال الهندسية بوساطة الإحداثيات بتكوين معادلات جبرية تمثل النقاط التي تكون تلك الأشكال. فمثلاً المعادلة 2س + ص = 2 لها العديد من الحلول على الصيغة (س ، ص) مثل (-2 ، 6)، (-1،4) ، (0 ، 2) ، (1 ، 0) ، (2 ، -2). وإذا رسمنا هذه النقاط على بيان إحداثي ثم وصَّلنا بينها فسنجدها تقع على خط مستقيم.




ويوضح الشكل السابق رسمًا بيانيًا لحلول المعادلة. أي نقطة (س ، ص) تقع على المستقيم لها إحداثيات تحقق المعادلة 2س + ص = 2، وكذلك أي زوج من الأعداد (س ، ص) يحقق المعادلة يقع على المستقيم. وللأشكال المستوية الأخرى أيضًا معادلاتها الخاصة بها ويمكن رسمها بيانيًا على نظام إحداثي. ومن هذه الأشكال نذكر القطوع المخروطية، وهي أنواع من المنحنيات تنتج عن تقاطع الأشكال المخروطية مع المستويات ومنها الدوائر والقطوع الناقصة والقطوع المكافئة.

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل